ما هي استراتيجية التسويق؟
استراتيجية التسويق هي مجموعة خيارات — لا قائمة تكتيكات. الإجابة المختصرة، ما تتضمنه، وكيف تعرف إن كنت تملك واحدة فعلًا.
ما هي استراتيجية التسويق؟
معظم «استراتيجيات التسويق» التي راجعتها كمشغّل في مصر والخليج ليست استراتيجيات. إنها قوائم تكتيكات مع شعار على الغلاف — «إعلانات فيسبوك، تحسين محركات البحث، بريد، وربما بودكاست» — تُسمى استراتيجية لأنها جُمعت في عرض تقديمي. يُومئ المؤسسون لأن النشاط يبدو مبهِرًا. ثم تمر ستة أشهر، ولم تحرّك الحملات العمل، ولا أحد يستطيع تفسير السبب. السبب دائمًا واحد: لم تكن هناك استراتيجية أصلاً. إليك التعريف الفعلي، وكيف تعرف إن كنت تملك واحدة.
الإجابة المختصرة
استراتيجية التسويق هي مجموعة خيارات حول من تخدم، وماذا تقدم لهم، وكيف تصل إليهم، ولماذا ينبغي أن يختاروك — مكتوبة، ومتفق عليها من قيادة الشركة، ومُستخدمة لتوجيه كل قرار تسويقي. أربعة أسئلة، أربع إجابات، مكتوبة. هذا كل شيء. ليست عرضًا تقديميًا. ليست تقويم حملات. ليست ميزانية. مجموعة صغيرة من الخيارات يستطيع كل شخص في الشركة تكرارها من ذاكرته واستخدامها للمفاضلة حين يظهر التكتيك التالي، أو القناة الجديدة، أو «الفرصة».
إن لم يستطع فريقك صياغة الاستراتيجية في جملة واحدة، فلا تملك استراتيجية. تملك نوايا.
ما تتضمنه الاستراتيجية
للاستراتيجية الحقيقية خمسة مكونات، وكلها محددة:
- ملف العميل المثالي (ICP) — نوع العميل الذي بُنيت شركتك لخدمته أفضل. ليس «الشركات الصغيرة في مصر.» شريحة محددة — تجار التجارة الاجتماعية المصريون بحجم مبيعات سنوية بين 5 و 50 مليون جنيه، يعالجون مدفوعات البطاقات، ويبيعون عبر إنستغرام وواتساب.
- عرض القيمة — النتيجة الملموسة التي تقدمها، بلغة العميل. ليس «حلولًا مبتكرة.» الوظيفة الفعلية التي تؤديها له.
- التموضع — المساحة التي تشغلها في ذهن العميل مقارنة بالبدائل. متميز؟ متخصص؟ متكامل؟ التموضع خيار، لا شعار.
- مزيج القنوات — أين تظهر للوصول إلى ملف العميل المثالي. قناتان إلى أربع تتقنها، لا اثنتا عشرة تؤديها بسوء.
- هرم الرسائل — الرسائل الثلاث إلى الخمس التي ترسي كل حملة، بترتيب أولوية. بحيث يقول موقعك، وعرض مبيعاتك، وإعلاناتك، ومحادثاتك البيعية الشيء نفسه.
إن لم تكن «استراتيجيتك» تحتوي هذه الخمسة مكتوبة في مكان اتفق عليها فريق القيادة، فلا تملك استراتيجية. تملك قائمة أمنيات.
ما الذي ليس من الاستراتيجية
معظم الشركات في مصر والخليج لديها شيء يسمونه استراتيجية وليس كذلك.
ليست قائمة تكتيكات. «إعلانات فيسبوك، تحسين محركات البحث، بريد، بث واتساب» قائمة تكتيكات. التكتيكات تجيب عن أي القنوات؛ والاستراتيجية تجيب عن لماذا هذه القنوات، لهؤلاء العملاء، ضد هذه البدائل.
ليست هوية العلامة التجارية. الشعار، والألوان، والإرشادات هي الهوية. الاستراتيجية تقرر ماذا يجب أن تقوله العلامة؛ والهوية تقرر كيف تبدو وهي تقوله. كلاهما يهم — وليسا الشيء نفسه.
ليست جدول ميزانية. توزيع الإنفاق تخطيط يتبع الاستراتيجية، لا الاستراتيجية ذاتها.
ليست تقويم محتوى. جدولة المنشورات تنفيذ؛ والاستراتيجية تقرر ماذا يجب أن تحقق المنشورات ولمن.
وليست عرضًا تقديميًا. رأيت عروضًا مكونة من 60 شريحة ليست استراتيجيات — إنها روايات لما تفعله الشركة فعلًا. الاستراتيجية الحقيقية قصيرة. إن لم تسع صفحتين، فهي لم تكتمل.
كيف تعرف إن كنت تملك واحدة
ثلاثة اختبارات، كلها عملية.
اختبار الجملة الواحدة. اطلب من مدير التسويق صياغة الاستراتيجية في جملة واحدة. ثم اسأل الرئيس التنفيذي. ثم اسأل الوكالة. إن لم تتطابق الجمل الثلاث — أو إن لم يمكن كتابتها — فلا تملك استراتيجية. تملك خطة بلا استراتيجية، وهو أغلى تكوين في التسويق.
اختبار المفاضلة. الاستراتيجية الحقيقية تساعدك على قول لا. حين يقترح أحدهم قناة جديدة، أو حملة، أو جمهورًا، تخبرك الاستراتيجية إن كنت ستنظر فيها. إن بدا كل شيء فرصة، فاستراتيجيتك غامضة بما يكفي لعدم نفعها.
اختبار الكتابة. هل الاستراتيجية مكتوبة في مكان يستطيع الفريق إيجادها — لا في رأس أحد، ولا في خيط سلاك، ولا في عرض على حاسوب واحد؟ إن لا، فهي غير موجودة بأي معنى مفيد.
الاستراتيجية والخطة شيئان مختلفان — الاستراتيجية مجموعة الخيارات، والخطة تنفيذ تلك الخيارات. الخلط بينهما هو كيف تنتهي الشركات بنشاط بلا نتائج. إن أردت التعمق في هذا التمييز، فإن موضوع الاستراتيجية مقابل الخطة يفصّل ذلك أكثر.
السابق: قمع التسويق — مشروح ببساطة | التالي: المؤشرات الرائدة مقابل المتأخرة: ماذا تقيس